العلامة الحلي

152

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأيضا : ما رواه الجمهور ، عن أبي ثعلبة الخشنيّ « 1 » قال : قلت : يا رسول اللَّه ، إنّا بأرض قوم [ من ] « 2 » أهل الكتاب نأكل في آنيتهم ؟ فقال : ( لا تأكلوا فيها إلَّا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثمَّ كلوا فيها ) « 3 » . لا يقال : على الآية والخبر انّهم لمّا كثرت مباشرتهم للنّجاسات أطلق عليهم اسم النّجس وإن لم تكن أعيانهم نجسة ولا أوانيهم . لأنّا نقول : هذا صرف للَّفظ عن الظَّاهر مع عدم الدّليل ، ولأنّ إذلال الكافر أمر مطلوب ، والتّنجيس طريق صالح . وأيضا : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهوديّ والنّصرانيّ ؟ قال : ( لا ) « 4 » . وأمّا النّاصب فإنّه قادح في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد علم بالضّرورة من الدّين تحريم ذلك فهو من هذه الحيثيّة داخل في الكفّار لخروجه عن الإجماع . وأمّا الغلاة فإنّهم وإن أقرّوا بالشّهادة إلَّا انّهم خارجون عن الإسلام أيضا . وأمّا نجاسة سؤر الكلب والخنزير ، فيدلّ عليه : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعا ) « 5 » أخرجه أبو داود « 6 » .

--> « 1 » أبو ثعلبة الخشنيّ - بخاء مضمومة ثمَّ شين مفتوحة - منسوب إلى خشين ، بطن من قضاعة . واسمه : جرهم ، وقيل : جرثوم . ممّن بايع رسول اللَّه ( ص ) تحت الشّجرة ، وشهد فتح خيبر ، مات أيّام معاوية سنة 75 ه . أسد الغابة 5 : 154 ، العبر 1 : 63 ، شذرات الذّهب 1 : 82 ، المجموع 1 : 262 . « 2 » أضفناه من صحيح مسلم . « 3 » صحيح البخاري 7 : 114 ، صحيح مسلم 3 : 1533 حديث 1930 ، سنن أبي داود 3 : 363 حديث 3839 ، سنن ابن ماجة 2 : 1069 حديث 3207 ، سنن التّرمذي 4 : 256 حديث 1797 ، سنن الدّارمي 2 : 233 . « 4 » التّهذيب 1 : 223 حديث 638 ، الاستبصار 1 : 18 حديث 36 ، الوسائل 1 : 165 الباب 3 من أبواب الأسئار حديث 1 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 19 حديث 71 . « 6 » أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو الأزدي السّجستانيّ صاحب السّنن . حدّث عن أبي عمرو الضّرير ومسلم بن إبراهيم وشيخه أحمد بن حنبل وخلق كثير ، وحدّث عنه التّرمذي والنّسائي وابنه أبو بكر بن أبي داود . مات بالبصرة سنة 275 . العبر 1 : 396 ، تذكرة الحفّاظ 2 : 591 ، شذرات الذّهب 2 : 167 .